الشيخ محمد أمين زين الدين

60

كلمة التقوى

المتقدمة مقدارا ينبت به لحم الرضيع ويشد عظمه ، أو يستمر رضاعه بحسب الزمان يوما وليلة ، أو يبلغ بحسب العدد خمس عشرة رضعة كاملة فلا ينشر الحرمة رضاع لا يبلغ أحد هذه التقديرات الثلاثة ، وسنتعرض لتفصيلها في ما يأتي إن شاء الله تعالى . [ المسألة 149 : ] التقدير الأول هو تقدير الرضاع بحسب ما يؤثره في نمو الطفل ، والميزان فيه أن يحصل العلم بأن الرضاع قد أنبت اللحم في الطفل وشد عظمه أو يثبت ذلك بقول أهل الخبرة الموثوقين بأنه قد أوجب حصول الأثر المذكور ، ولا يشترط في هذا التقدير أن تكون كل واحدة من الرضعات كاملة يرتوي الطفل منها حتى يصدر بنفسه أو ينام ، ولا يشترط فيه أن تكون الرضعات متوالية بأن لا يفصل ما بينها رضاع من امرأة أخرى . [ المسألة 150 : ] إذا رضع الطفل من لبن المرأة حتى علم بأن رضاعه منها قد أنبت له اللحم في بدنه وشد العظم ، أو شهد الثقاة من أهل الخبرة بذلك ، أوجب الرضاع التحريم وترتبت عليه الآثار ، وإن كان بعض رضعاته من المرأة أو جميعها ناقصا لم يرتو فيه الطفل ، إلا أن مجموع الرضاع كان كاملا ومؤثرا في نموه ، ولا يضر كذلك بثبوت أحكام الرضاع له أن تكون الرضعات غير متوالية بل كانت مفصولة برضاع الطفل من امرأة أخرى أو بتناول بعض المأكول والمشروب ، إذا حصل العلم أو أهل الخبرة بأن الرضاع قد أوجب الأثر المذكور . وإذا كان لهذا الخليط الذي يفصل بين الرضعات دخل في حصول الأثر والنمو في نظر أهل الخبرة ، بحيث كان نبات اللحم واشتداد العظم في الطفل أثرا للجميع ، لم ينشر الرضاع الحرمة ، فإن معنى ذلك أن الرضاع بمفرده لم يكن هو الموجب لحصول الأثر في رأي أهل الخبرة ، وكذلك إذا كان وجود الخليط موجبا للشك في ذلك عندهم . [ المسألة 151 : ] الظاهر الاكتفاء بحصول أحد الأثرين المذكورين من النمو بسبب